أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
21
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وفسر جميع ما ورد في هذه « 1 » الأشعار الثلاثة من ألحان الحمام أن المراد بها اللغات . ع وهذا وهم من أبى على وإنما المراد به اللحن الذي هو ضرب من الأصوات المصوغة للتغنّى ، والدليل على ذلك قوله : مطوّقة على فنن تغنّى : وقول الآخر : يردّدان لحونا ذات ألوان [ إنما أراد « 2 » ذات ألوان ] من الترجيع كما قال في البيت قبله بترجيع وإرنان قال أبو علىّ ( 1 / 8 ، 6 ) وأصل اللحن أن تريد الشئ فتورّى عنه بقول آخر كقول رجل من بنى العنبر وذكر الخبر بطوله « 3 » . ع هذا الأعور هو ناشب بن بشامة العنبري والذي كان في أيدي بنى تميم من بنى بكر الذي كنى عنه بقوله ليكرموا فلانا هو حنظلة بن الطفيل المرثدى . وزاد غير أبى على في آخره ، وليرعوا حاجتي في ابني مالك بن حنظلة ، وليعصوا همّام بن بشامة فإنه مشئوم ، وليطيعوا هذيل « 4 » بن الأخنس . ولم يرو « واسألوا الحارث عن خبري » فأبلغهم الرسالة فقالوا جنّ الأعور ولم يفهموا حتى سألوا هذيلا فقال هذيل للرسول أخبرني بأوّل قصصه ففعل فقال : أمّا الرمل فقد أخبركم أنه أتاكم ما لا يحصى وكذلك النجوم والنيران ، ثم فسّر سائر ما لحن به على ما ذكر أبو علي . قال وابنا مالك يأمركم أن تنذروهم « 5 » . فركبت بنو عمرو من الدهناء « 6 » وأنذروا بنى مالك فقالوا ما ندري ما تقول بنو الجعراء ، والجعراء لقب بنى
--> ( 1 ) في الأصل هذا مصحفا . ( 2 ) من التنبيه . ( 3 ) الخبر برواية ابن دريد في ملاحنه 4 والمرتضى 1 / 12 وكنايات الجرجاني 64 وهو برواية الأصمعي مقتضبا في الأذكياء 68 ورواية البكري هي لأبى عبيدة في النقائض 305 في خبر يوم الوقيط والعقد 3 / 330 عنه . ويوم الوقيط كان في فتنة عثمان ( خ 3 / 84 والعمدة 2 / 167 ) ( 4 ) الأصلان هزيل . ( 5 ) كذا بلفظ الجمع عند الجميع . ( 6 ) والدهنا في الكامل لم أسمعه إلّا مقصورا . قال العاجز : ووجدته أنا ممدودا في قول أبى زبيد ما أطاف المبسّ بالدّهناء . ويروى بالدهماء :